الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
المنتدى الجديد انتقل الى موقع اخر www.qa-g.com

شاطر | 
 

 في البلاغة ..(اللفظ والمعنى).

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بشرى
مبدع مميز
مبدع مميز


عدد الرسائل : 950

مُساهمةموضوع: في البلاغة ..(اللفظ والمعنى).   الجمعة 17 يوليو - 6:21

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
لقد فاضل جمهور البلاغيين بين "اللفظ"و"المعنى" ،ولايخفى عنكم ان "الجاحظ"اول من عمد الى ذلك من خلال عبارته الشهيرة التي اتخذها العلماء اصلا يعتمدونه او ينقضونه ،اذ قال (المعاني مطروحة في الطريق يعرفها العجمي والعربي،والبدوي والقروي ،وانما الشان في اقامة الوزن،وتمييز اللفظ وسهولته ، وسهولة المخرج ،وفي صحة الطبع ، وجودة السبك ،فانما الشعر صناعة وضرب من الصيغ ، وجنس من التصوير..).
فهل يمككنا حقا ان نقصي المعنى ونستهين به ؟ونتكئ على حسن اللفظ وجودة السبك ؟
علما ان "الجاحظ " في مصنفه "البيان" كانت عنايته "بالمعاني " لا تقل عن عنايته "بالالفاظ"،فهو وان كان يختار الفاظه ، وينمق عباراته ، ويصفيها من الشوائب ،فانه ايضا كان يروم المعاني الرائعة ،ويدقق في ادائها .يقول (ربما خرج الكتاب من تحت يدي محصفا كانه حجر املس ، بمعان لطيفة محكمة، والفاظ شريفة فصيحة ).
كما ان "الجاحظ" عينه اشار الى ضرورة "المعنى الشريف مع اللفظ الشريف " ونستشف ذلك من قوله (واحسن الكلام ما كان قليله يغنيك عن كثيره ، ومعناه في ظاهر لفظه ....فاذا كان المعنى شريفا واللفظ بليغا ، وكان صحيح الطبع ،بعيدا عن الاستكراه ومنزها عن الاختلال ، مصونا عن التكلف صنع في القلب صنيع الغيث في التربة الكريمة.)فمن قوله هذا تتبينون معي انه يرى ان الاثر الجيد للكلام وتاثيره في النفوس انما يكون حين يجمع بين "المعنى الشريف " و"اللفظ البليغ".
وعليه يممكننا القول ان الجاحظ لم يستنقص المعاني ،بل كان يكره المبالغة في تهذيب الالفاظ او في اختراع المعاني ،ومن ذلك قوله في بيانه (والقصد في ذلك ان تجتنب السوقي والوحشي ولا تجعل همك في تهذيب الالفاظ وشغلك في التخلص الى غرائب المعاني ،وفي الاقتصاد بلاغ ، وفي التوسط مجانبة للوعورة ، وخروج من سبيل من لا يحاسب نفسه ).
فالجاحظ اذن كان يريد بالمعنى "المعنى الخاص" من تشبيه تام او بديع مخترع او شريف كريم ...لا "المعنى العام" الذي يقدر عليه الناس كافة .-وهذا قول بعض النقاد ، يمكنكم الرجوع "لعمدة " ابن رشيق " للتوسع اكثر-
ولكي لا اسهب واطنب في الكلام ،اكتفي بما اوردته ، واختم بسؤال موجه لشعرائنا الاجلاء ، هل بالغ الجاحظ في قوله "المعاني مطروحة في الطريق ..؟ام هو محق في قوله هذا؟
تحياتي ومحبتي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العتيبي
مبدع مميز
مبدع مميز


الابراج : الاسد
عدد الرسائل : 1382
تاريخ الميلاد : 20/08/1969
العمر : 47
الدولة : السعودية
الهواية : الادب الشعبي

مُساهمةموضوع: رد: في البلاغة ..(اللفظ والمعنى).   الأحد 19 يوليو - 3:17

شكرا استاذة بشرى على هذا الطرح
درس نستفيد منة حقيقة
لي عودة بعد ان ابحث في معلومه تتعلق في اللفظ والمعنى

شكرا لك

_________________
مع تحياتي العتيبي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بشرى
مبدع مميز
مبدع مميز


عدد الرسائل : 950

مُساهمةموضوع: رد: في البلاغة ..(اللفظ والمعنى).   الأحد 19 يوليو - 5:40

مذ بدات بطرح محاولاتي على صفحات منتدانا العتيد ، وانتم اخي "العتيبي" تشرفونني بتصفحكم وتحيطونني بموفور احتضانكم...
يسرني جدا اهتمامك ،واسعد بمرورك ...دائما .
اترقب عودتك للاضافة والتعقيب .
لك مني كل الحب...والتقدير .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سهى التونسية
مبدع مميز
مبدع مميز


الجنس : انثى
الابراج : الجوزاء
عدد الرسائل : 1449
تاريخ الميلاد : 25/05/1977
العمر : 39
الدولة : تونس
الهواية : الشعر
المزاج : خريفي

مُساهمةموضوع: رد: في البلاغة ..(اللفظ والمعنى).   الأحد 19 يوليو - 6:05

أستاذتي بشرى الغالية

مقولة الجاحظ المعروفة التي قالها إثر تجارب حياتية و تمعّن طويل في معناها " المعاني مطروحة في الطريق" ذلك إثر استماعه إلى قصيدة في عظة نالت اعجاب و استحسان العلماء و المفكرين و الجاحظ نفسه، من ناحية ما حازته القصيدة من معاني إلا أنه لم يرَ أنّ من قال هذه القصيدة شاعرا لأن المعنى في حد ذاته أمر مألوف لدى كل من يبحث عن المعنى و إيصاله للقارئ بحذافره و المقصود منه و المُراد من ما يتضمنه،، فالجاحظ قال هذه العبارة للتقليل من شأن المعاني و إعطاء اللفظ الأفضلية ،،
هذا هو قصد الجاحظ،، إلا أنه على حسب ما أراه فإن اللفظ و المعنى يسيران بالتوازي نحو تركيبة بناء الفنان المبدع المميّز،، فالأدب ليس بمجرد معاني تُنقل من الفنان إلى طالب الإطلاع ،، و لا اللفظ مجرد كلمات تتناسق و تترتّب على صفحات نقرؤها و لا نفهم منها شئ،، اللفظ مطلوب من أجل إيصال المعنى و المعنى مطلوب من أجل إيجاد اللفظ،،
و العلاقة المتفاوته الأبعاد بين اللفظ و المعنى تتقسم إلى ثلاث نظريات:
الإيجاز: هو وضع المعاني الكثيرة في ألفاظ أقل، مع وفائها بالغرض المقصود ورعاية الإبانة والإفصاح فيها.
الإطناب: زيادة اللفظ على المعنى لفائدة.
المساواة: تساوي اللفظ والمعنى، فيما لم يكن داع للإيجاز والاطناب.
عذرا أيها الجاحظ إنما لا أشاركك الرأي المُبالغ فيه،، فالشعر ليس مكنة تُنتج الألفاظ إنما معاني تتناغم مع الكلمات و الإحساس
أختي الفاضلة بشرى تقبلي مروري المتواضع و أتمنى أن أكون وُفّقت في توضيح رأيي في هذه المقولة

تقبّلي مروري ،،تحياتي و مودّتي

_________________
اللّهم أغنــــني بالعِلم........ و زيِّـــنِّي بالحِلم
و أكرمني بالتّقـــوى........و جمِّلني بالعافيـة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بشرى
مبدع مميز
مبدع مميز


عدد الرسائل : 950

مُساهمةموضوع: رد: في البلاغة ..(اللفظ والمعنى).   الأحد 19 يوليو - 7:16

هذا ما كنت اصبو اليه اختي العزيزة "سهى" ان احصد اراءكم واشارككم النقاش ، سرني تعقيبك الذي اثرى الموضوع وقدم لنا فائدة اخرى ، واعتد برايك .
اقول مقولة "الجاحظ" المذكورة انفا سببها حسب ما طالعته في بعض المظان ان "الجاحظ" سمع "ابا عمرو بن العلاء" -وهذا راو من رواة الشعر والاخبار-يستحسن بيتين من الشعر لمعناهما وهما
لا تحسبن الموت موت البلى....وانما الموت سؤال الرجال .
كلاهما موت ولكن ذا ......افظع من ذا لذل السؤال .
فقال الجاحظ (وقد بلغ من استجابته لهذين البيتين ، ونحن في المسجد يوم الجمعة ان كلف رجلا حتى احضر دواة وقرطاسا وكتبهما له .وانا ازعم ان صاحب هذين البيتين لا يقول شعرا ابدا ،ولولا ان ادخل في بعض القيل لزعمت ان ابنه اشعر منه، فقد ذهب الشيخ الى استحسان المعاني والمعاني مطروحة في الطريق ..الخ).
وقد قال البعض بان قوله هذا صدر عن العصبية او العداوة بين العلماء واهل البيان انذاك .والله اعلم .
سررت بهذا المرور القيم "سهى" اتمنى لك التوفيق الدائم .
لك مني كل الحب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد السواعي
مبدع
مبدع


الجنس : ذكر
الابراج : الحمل
عدد الرسائل : 641
تاريخ الميلاد : 02/04/1966
العمر : 50
الدولة : الاردن
الهواية : مديرمالي/محاولات شعريه
المزاج : رايق

مُساهمةموضوع: رد: في البلاغة ..(اللفظ والمعنى).   الأحد 19 يوليو - 16:47

الاخت بشرى
اشكرك على هذا الموضوع القيم
وفقك الله لمزيد من الابداع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.maktoob.com/mohmadalsawaei
بشرى
مبدع مميز
مبدع مميز


عدد الرسائل : 950

مُساهمةموضوع: رد: في البلاغة ..(اللفظ والمعنى).   الإثنين 20 يوليو - 23:50

الشكر اجزله لك اخي "السواعي" ، على التصفح وعلى الكلم الطيب ...
موفقون جميعا باذن الله .
اغتبطت باهتمامك .
لك مني كل الحب ...والتقدير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حسن زغلول
مبدع
مبدع


الجنس : ذكر
الابراج : العذراء
عدد الرسائل : 279
تاريخ الميلاد : 03/09/1962
العمر : 54
الدولة : المغرب
الهواية : القراءة والاستماع إلى الموسيقى الهادئة
المزاج : متفائل

مُساهمةموضوع: رد: في البلاغة ..(اللفظ والمعنى).   الثلاثاء 21 يوليو - 21:52

الأخت بشرى اسمحوا لي أن أدلي بدلوي في هذا الموضوع الشيق ، حيث إن إشكالية اللفظ والمعنى أثارت حفيظة فقهاء اللغة وطرحوا السؤال الجوهري المعروف : هل اللفظ يحدد المعنى أم المعنى هو الذي يحدد اللفظ ؟
وجاءت الإجابات مختلفة باختلاف المنطلق الفكري لكل الذين خاضوا في هذا الموضوع الفلسفي اللغوي المعقد .
فأصحاب المنطلق العقلي ؛أي أولئك الذين يعطون الأولوية للعقل في كل شيء،أكدت كتاباتهم في هذا الشأن أن اللفظ هو الذي يحدد المعنى ، على اعتبار أن "اللفظ يًرى والمعنى عكسه "وبالتالي فالملموس والمرئي هو الذي يحدد اللامرئي أي المعنى ،ومن تم فإن هذا الطرح يتناقض تماما مع ما ذهب إليه الجاحظ حينما كتب " المعاني مطروحة في الطريق".
أما المنطلق النقلي الذي يعطي أصحابه الأولوية للمعنى ؛حيث يرون أن المعنى هو الأصل واللفظ هو الفرع بمعنى أوضح أن المعنى وًجد منذ الأزل ، وبعد ذلك جاء الإنسان وأبدع هذا الذي يسميه فقه اللغة ب :" اللفظ "ليصف لنا هذا المعنى أو ذاك ، وبالتالي فالمنطق ـ في نظر أصحاب هذا المنطلق ـ يقتضي أن الأصل يحدد الفرع والعكس غير صحيح ،وهذا التوجه يسير تماما مع طرح الجاحظ الذي يرى أن "المعاني مطروحة في الطريق "يعرفها الجميع .
يبقى فقط أن أشيرـ في الختام ـ إلى أن هذه الإشكالية الجميلة لا تزال إلى يومنا هذا تسيل الكثير من المداد ؛والأمثلة في هذا الصدد كثيرة نذكر منها على سبيل التمثيل لا الحصر :كتابات العلامة اللغوي الشهير "دوسًوسًور"كتابات ما يصطلح عليهم ب "السيميائيين " والعلم هو السيميولوجيا الذي يهتم بدراسة اللفظ بحثا عن المعنى...تحياتي أختي بشرى وأرجو أن أكون قد أفدت بحجم ما استفدت والله ولي التوفيق .

_________________
الحق لا ينقلب باطلا لاختلاف الناس فيه،ولا الباطل يصيرحقا لاتفاق الناس عليه،وليس في وسع الحق قهر الأنفس عل الإقرار به،وتسخيرها للاعتراف بصدقه ،ولكنه شيء محقق ينور العقل بعد الروية والبحث فيظهر به المحق ويمتاز به عن المبطل، وسلامة الإنسان عن الخطأ رأسا ليس بمطموع فيه،ولكن الطمع في أن يكثر صوابه .
"مناقب الإسلام" العامري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بشرى
مبدع مميز
مبدع مميز


عدد الرسائل : 950

مُساهمةموضوع: رد: في البلاغة ..(اللفظ والمعنى).   الأربعاء 22 يوليو - 0:32

استهلالا تحية تقدير واحترام لاستاذي "حسن زغلول" ، شرفتني اليوم بمرورك الثري ثراء فكرك .انوه بما طالعته اعلاه ،ولا اخفيك سرا انني كنت متوقعة انني ساظفر بافادات جمة بمجرد ان لمحت اسم استاذي ...رؤية اخرى من وجهتي نظر المنطق العقلي والمنطق النقلي اضافت للموضوع الكثير ...
وكذيل لما ذكرته انفا اقول ان "الجاحظ" كان يعتقد ان "النحويين" و "رواة الاخبار" لايحسنون نقد الشعر ، اذ لا يعنيهم منه الا ما اتصل بغاياتهم يقول (ولم ار غاية النحويين الا كل شعر فيه اعراب ، ولم ار غاية رواة الشعر الا كل شعر فيه غريب ، او معنى صعب يحتاج الى استخراج ، ولم ار غاية رواة الاخبار الا كل شعر فيه الشاهد والمثل).
وهذا القول لم يكن مقتصرا على "الجاحظ" فقط ، بل ذهب اليه غيره من علماء "الكلام" .كمثال اور د قول "ابا نواس " حينما سئل عن "جرير " و"الفرزدق" ففضل "جريرا .قيل له (ان "ابا عبيدة لا يوافقك على هذا ، فقال "ليس هذا من علم ابي عبيدة فانما يعرفه من دفع الى مضايق الشعر ).
وهنا نتساءل هل قول الجاحظ ( المعاني مطروحة ...)صدر نتيجة هذه العصبية او العداوة بين "العلماء " و"اهل البيان" ؟
واشير الى ان بعض الباحثين المحدثين ذكروا ان "الجاحظ " ركب في هذا القول (متن الشطط وان الذي قاده الى ذلك هو تعلقه بمذهب الصنعة ، هذا التعلق الذي اعماه عن تقدير المعنى ..).
حقا اشكالية "اللفظ والمعنى " تستحق ان "تسيل الكثير من المداد " كما جاء في تعقيبكم القيم المفيد استاذي "حسن".
لك مني كل الحب ...ومن المجازي اغزر الجزاء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في البلاغة ..(اللفظ والمعنى).
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ذكريات الماضي :: -(فضاء الأدب والمسرح)- :: نصوص تحت المجهر-
انتقل الى: