الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
المنتدى الجديد انتقل الى موقع اخر www.qa-g.com

شاطر | 
 

 الفنان التشكيلي المغربي القاسمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوأميمة
المدير العام


الجنس : ذكر
الابراج : العذراء
عدد الرسائل : 1091
تاريخ الميلاد : 11/09/1961
العمر : 55
الدولة : المغرب
الهواية : أستاذ/فنان
المزاج : رائق

مُساهمةموضوع: الفنان التشكيلي المغربي القاسمي   الأحد 26 أبريل - 9:08

إدريس ولد القابلة
الحوار المتمدن - العدد: 688 - 2003 / 12 / 20



الفنان محمد القاسمي من مواليد أربعينات القرن الماضي بمدينة مكناس، لفظ أنفاسه الأخيرة يوم فاتح رمضان بالمستشفى العسكري بالرباط بعد معاناة من مرض عضال تصدى إليه بصبر أيوب، لقد رحل عنا الفنان محمد القاسمي في صبيحة 27 أكتوبر 2003.

و كان هذا اليوم خريفي بسمائه الرمادية المعبرة على فصل خريفي مغربي بامتياز. غادرنا القاسمي و ترك وراءه الكثير من المخلفات، تركة تشكيلية و شعرية و علائقية متميزة، و هي تركة مطبوعة بالأمل المرتقب على الدوام.

و محمد القاسمي فنان تشكيلي مغربي أبدع لوحات فنية للتعبير عن الحياة الشارقة، عن الحب، عن العشق، عن النسيان، عن العفو و السماحة، و عن الغضب و الذاكرة. إنه كان من الأصوات القوية التي دافعت بقوة إلى آخر رمق عن الإنسان في شموليته و كينونته.

لقد كان الفنان محمد القاسمي شخصا عاديا، كريما متواضعا. و ترك للدهر أن يطبع ميزة الدوام على إبداعاته الفنية لتبقى شاهدة على إنجازاته بعد أن غادر هذا العالم.

عموما تميزت أعماله بعالمية ذات خاصية شعرية و ميتافيزيقية و فلسفية، و هذا ما جعل أعماله مغروسة في حيواتنا. إن إبداعاته التشكيلية تعتبر شهادات على قوة الكائن الحي، لاسيما في حالات غضبه. و ظل القاسمي هكذا، لم يتغير، مسكونا بنور داخلي يقوده على الدوام لتكريس عالميته المشحونة بالشعرية و الفلسفة و الميتافيزيقا، ليظهر في آخر معارضه الليل الذي خيم على العالم لحجب كلما هو إنساني نبيل.

كان القاسمي يستيقظ باكرا و يتجول في حديقته،ثم يجلس تحت الشجرة التي تتوسطها و التي غرسها بيده، و ذلك للتأمل في حياته و بيئته و ما يحيط به في انتظار أن تناديه فرشاته و مشغله الكائن قي قاع الحديقة. و لقد فضل في أواخر حياته المكوث بمقره بمدينة بمارة –جنوب الرباط- يعد أن باع سكناه بباريس و قال أنه يريد الموت في بيته بمعية زوجته.

و مقر سكناه هذا يعتبره جنة عدنه الكائنة بين زرقة المحيط الأطلسي و زرقة سماء تمارة. إنها إقامة محاطة بحدائق على النمط المتوسطي و الإفريقي. و القاسمي نفسه هو الذي غرس أشجارها وفق فوضى مفكر فيها، فوضى منظمة تنظيما لا يعيق حرية نطور الطبيعة. و مختلف زوار مقره كانوا يشعرون بمجرد ولوجهم المكان أن هناك علاقة وثيقة بين هذا الفضاء و صاحبه لأنه يعكس شيئا ما من شخصية القاسمي.

لقد سار الفنان محمد القاسمي على درب العصامية لتعميق الخبرة و صقل الموهبة. استقر في بداية مشواره بالرباط و ربط علاقات واسعة بها منذ الستينات. ثم أصبح عضوا نشيطا في الجمعية المغربية للفنون التشكيلية و عضوا ملتزما في اتحاد كتاب المغرب. كان شعاره هو التسامح و احترام الرأي الآخر. و اهتم كثيرا بالتظاهرات الفنية الخاصة بالأطفال، كما دأب على الانخراط في الأعمال الاجتماعية المرتبطة بالمستشفيات و الساحات العمومية (الجداريات) و بالشأن الثقافي و كان دائم الحضور في مختلف التظاهرات.
منذ 1969 بداياته بمدينة مكناس في 1965-1968 و بقاعة باب الرواح بمدينة الرباط سنة 1969 اتجه الفنان محمد القاسمي نحو مسار تميز باستبدال فضاء انشغالاته، مجسدا بذلك مشروعه المسكون بالترحال للبحث عن الحداثة و التجديد. و قد تمكن من تحقيق هذا المشروع بإقحام جسمه في عمله الإبداعي للكشف عن خبايا غير مرئية عملا بمبدأ الحرية حركة دائمة.

و من أهم مميزات الفنان محمد القاسمي أنه استطاع طرح هموم الإنسان و انشغالات العصر بالرموز و الأشكال و الألوان و الصور، كما طرحها بالشعر. لقد وصفه القريبون منه بالفيلسوف الصامت الذي رسم الألفاظ و تشاعر بالصورة و الألوان. فأعماله كانت متميزة و موزعة بين التصوير و التنصيب و النحت و الكتابة الجمالية و الشعر سواء بتأليفه أو إلقائه.

و كانت مواقف الفنان محمد القاسمي مواقف نبيلة إزاء مختلف القضايا، مطبوعة على الدوام بالمبادئ الإنسانية. كيف لا و هو الذي سار على درب رواد الفن التشكيلي المغربي من أمثال الغرباوي و الشرقاوي وبلكاهية و شبعة و مليحي و غيرهم. و هكذا استطاع القاسمي تكوين النواة المحركة لدينامية جيل الاستمرارية للفن التشكيلي المغربي.

لقد عرض أعماله كثيرا بباريس و في البلدان العربية و الأوروبية و الإفريقية. و في سنة 1984 خاض تجربة مع الشاعر عبد اللطيف اللعبي بعد خروج هذا الأخير من السجن المركزي بالقنيطرة حيث قضى به أكثر من عقد من الزمن بسبب أفكاره و آرائه. و كانت النتيجة إبداع تضمن كلمات الشاعر و خطوط و ألوان و أشكال الفنان التشكيلي.

و من أعماله كذلك دفاتر الجنوب 1989، أسطورة الأطلس 1990، و الرايات على شاطئ الهرهورة في 1985 و هي أعمال جعلت الفنان محمد القاسمي يخرج من القماش و فضاء اللوحة التقليدية إلى الفضاء الرحب و الأرض و البحر و الطبيعة.

فقد كان الفنان محمد القاسمي يبحث دوما عن الذات من خلال العمل الفني الذي تجاوز قاعة العرض التقليدية للتدخل في العالم بمختلف مكوناته. و لعل مشروعه المتعلق بالأهرام بمصر كان يهدف بالأساس إلى الانفتاح على العالم و عبره على الكون لتجسيد و بامتياز علاقة الفن بالكون. كما استغل القاسمي على "الحايك" (لباس تقليدي مغربي نسوي أصيل) و كان ذلك بمراكش سنة 1989. كما وظف قصاصات الجرائد و أغلفة الكتب و الملصقات و جملة من الأكسوارات في الأعمال المندرجة تحت تسمية "البيرفورماس" كتشكيل تعبيري يتجاوز فضاء اللوحة.

و قد حصل الفنان محمد القاسمي على عدة جوائز و من ضمنها جائزة الاستحقاق الكبرى سنة 1999 و كانت أول مرة في تاريخ المغرب تمنح لفنان تشكيلي.كما ساهم في بلورة الميثاق الوطني للتربية و التكوين.

و خلاصة القول أن الفنان محمد القاسمي ساهم بشكل فعال في إغناء و تطوير حركية الفن التشكيلي الحديث بالمغرب و في الوطن العربي قاطبة./.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fouadabou.co.cc
ابو يوسف رضا
مبدع مميز
مبدع مميز


الجنس : ذكر
الابراج : السرطان
عدد الرسائل : 1263
تاريخ الميلاد : 15/07/1964
العمر : 52
الدولة : تونس
الهواية : مهندس \ المطالعة و السفر
المزاج : عقلاني و عاطفي

مُساهمةموضوع: رد: الفنان التشكيلي المغربي القاسمي   الجمعة 1 مايو - 0:18

احس و كانه هناك مشعل يسلم من فنان الي فنان
سيرة الفنانين عبر و عبر وعبر
رحم الله الفنان محمد القاسمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الفنان التشكيلي المغربي القاسمي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ذكريات الماضي :: ( الفن التشكيلي ) :: أبداع ومسيرة فنان-
انتقل الى: